"إنفجار 4 آب فجّر شئياً ما داخلنا": تقرير مركز الدعم في كفى لشهر آب

محمد خياطة "أمومة"

محمد خياطة "أمومة"

"إنفجار 4 آب فجّر شئياً ما داخلنا": تقرير مركز الدعم في كفى لشهر آب

بعدما شهدت الأشهر الممتدّة من آذار الى تمّوز، تصاعداً في وتيرة العنف الأسري وفي عدد الاتصالات التي وردت الى مركز الدعم في كفى، شهد شهر آب انخفاضاً في عدد الاتصالات مقارنة بالشهرين السابقين، وإن بقى الرقم مرتفعاً، إلّا أنه شهد كثافة إتصالات من نوع جديد.

إنفجار 4 آب

إذ أنه وفي الرابع من آب، حصل انفجار هائل في مرفأ بيروت، دمّر مرفأ العاصمة وبيوت وأحياء مئات الآلاف من الناس وفقد 202 حياتهم، من بينهم 63 امرأة، وجُرح المئات.

حصلت هذه الكارثة في ظلّ انهيار اقتصادي وسياسي لم يشهد له لبنان مثيلاً.

بعد الإنفجار، رأت كفى بأن الخدمات القانونية والإجتماعية والنفسية التي تقدّمها للنساء وأولادهنّ في العادة لم تعد كافية في مثل هذه الأوقات العصيبة وبادرت الى أعمال الإغاثة التي أضافتها الى تقديماتها.

تمّ الإتصال بكل المستفيدات من مركز الدعم لمعرفة حاجاتهنّ وسُبل تلبيتها، وتوسّعت دائرة الإتصال لتطال نساء من خارج كفى، يسكنّ في المناطق المحيطة لمكان الإنفجار، وهنّ المعيلات لعائلاتهنّ، وقد تضرّرت منازلهنّ أو خسرن أحباباً لهنّ أو عملهنّ، إضافة الى نساء استفدن من برامج خاصة قامت بها وحدة حماية الأطفال في كفى.

أعلنت المنظمة في الأيام التي تلت التفجير فتحها باب التبرّع لإغاثة ومساندة النساء المنكوبات من الكارثة وعائلاتهنّ، فتتالت الاتصالات على مركزنا وعبر صفحات التواصل الإجتماعي من نساء للتبليغ عن الأضرار التي لحقت بهنّ وبأطفالهنّ. 

إغاثة

بدأت كفى في توزيع الأساسيات على النساء المتضررات وعائلاتهن، أي الحصص الغذائية والرزمات الصحية. واتسّعت من بعدها رقعة المساعدات لتشمل ترميم منازل متضرّرة وتقديم مساعدات مادية للنساء.

العنف الأسري مستمرّ

إلّا أن الاتصالات المتعلّقة بالتبليغ عن عنف أسري أو بمتابعة جلسات الدعم الاجتماعي والإتصالات المتعلقّة بأخذ استشارات قانونية أو رفع دعاوى أحوال شخصية وطلبات حماية لم تتوقّف.

خدمات

ما زال الزوج في صدارة مرتكبي العنف النفسي والجسدي تجاه زوجاتهم.

المعتديأشكال العنف

المُلفت في هذا الشهر هو ازدياد طلب السيّدات المتّصلات بمركز الدعم لجلسات متابعة نفسية.

قالت المتابعات النفسيات في كفى أن هذا الإنفجار"فجّر شيئاً ما داخلهنّ" وساهم من جهة آخرى الى توعية النساء لحاجتهنّ لمتابعة ودعم نفسيين لكي يتخطّين ويواجهن العنف اليومي الذي يعشنه.

هناك درجة كبيرة من العنف العام والعنف الخاص لم يعد بالإمكان تحملّهما. فإذا لم يكن ممكنا ضبط أو توقيف العنف العام (السياسي والإقتصادي والأمني) لغاية الآن، ستسعى النساء الى مواجهته ووضع حدّ له على الصعيد الخاص.