آخر الأخبار

من الضروري والملحّ اليوم إقرار لبنان قانون موحّد للأحوال الشخصيّة يحقق المواطنة والعدالة والمساواة. وإن كانت الحقوق لا تحتاج مناسبة أو ظرف لإقرارها، إذ يجب أن تكون دومًا بوصلة المشرّع، لكن حتى إن دخلنا بمنطق الأولويات فإن إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية يشكّل الآن أولوية

في إطار العمل المستمرّ للضغط من أجل إلغاء نظام الكفالة والحدّ من الممارسات الاستعبادية تجاه عاملات المنازل المهاجرات ونشر الوعي المجتمعي حول الظلم والتمييز العنصري الذي تتعرّض له هذه الفئة العاملة،

في إطار العمل المستمرّ للضغط من أجل إلغاء نظام الكفالة والحدّ من الممارسات الاستعبادية تجاه عاملات المنازل المهاجرات ونشر الوعي المجتمعي حول الظلم والتمييز العنصري الذي تتعرّض له هذه الفئة العاملة،

عادة ما توضع القوانين كي تنظّم المجتمع وتضع حلولاً للمشكلات التي تواجهه، تسهيلاً لحياة المواطنين وتحقيقاً للمصلحة العامة. أما في لبنان بات الفرد في خدمة القوانين التي تتعارض مع مصالحه، وتحقق مصالح السلطات السياسية والطائفية. ما يعاكس المنطق الإنساني ومنطق المواطنة.

تستمر مأساة النساء والأطفال في أروقة المحاكم الطائفية وداخل الأُسَر، في وقت يرفض فيه نوّاب لبنان وضع حدّ لهذه المآسي. فيتقاعس هؤلاء عن أداء واجبهم التّشريعي، بل ويعارضون إقرار الدّولة قانونها الموحّد للأحوال الشخصية، على الرغم من اقتناع العديد منهم بأهميته.

في محاولة لتبرير رفضها إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية، تدّعي السلطات الدينية بأن إقراره يؤدي إلى تفكك الأسرة والمجتمع. لتخفي المحاكم الدينية خلف هذه الذريعة خوفها من إقرار الدولة قانون أحوال شخصية يحقق العدالة والمساواة، فيرفع سلطتها عن حياة الناس ويؤدي لتراجع نفوذها وسطوتها على علاقة الناس فيما بينهم.

أطلقت منظمة "كفى عنف واستغلال" بالشراكة مع "الجامعة الاميركيّة في بيروت" وبدعم من "معهد المرأة الدوليّ" في "جامعة جورج واشنطن"، دراسة نوعيّة حول النساء اللبنانيّات والسوريّات المنخرطات في مجال الدعارة بعنوان

يتناوال هذا الفيديو واقع النساء المنخرطات في مجال الدعارة.

غادرت هانا (عاملة مهاجرة) منزل كفيلها نديم قبل ٣ أشهر حيث كانت تعمل في الخدمة المنزلية. في الحالات الطبيعية، في الدول التي تدرج الخدمة المنزلية في قانون العمل وتنظّمها في عقود قانونية واضحة ترعى حقوق الطرفين، كان الحدث انتهى هنا. لكن في لبنان، حيث نظام الكفالة هو الذي يحدّد أطر العلاقة بالعمل وبالعاملات فيحوّلها إلى علاقة تملّكية استعبادية، كان على نديم اللجوء إلى المحاكم والأجهزة الأمنية ليس فقط للتبليغ عن مغادرة هانا المنزل بل لرفع شكوى "فرار" ضدّها بعد فبركة جريمة سرقة بحقّها.
تتردّد ألف مرّة قبل أن تسألها "كيف الحال؟"، فأنت تعرف قسوة ما مرّت به، ونظراتها الحذرة تصعّب عليك مهمّة بدء الحديث بالسؤال المعتاد. "تيغست، كيف حالك؟" يخرج السؤال أخيراً، فترفع الصبيّة يدها نحو رأسها ببطء وتقول "أتذكّر.. أبكي.. وجع راس"، تنظر إليك بعيون مرهقة ثم تعيد نظرها إلى الأسفل لتسرح في "الأفكار البشعة" كما تسمّيها. هي عاملة المنزل الإثيوبية تيغست (18 عاماً) التي جاءت إلى لبنان قبل نحو عامين وخاضت أبشع التجارب التي قد تعيشها عاملة مهاجرة في بلد يمارس الاستعباد والاتجار بالأرواح بحقّ مَن يردن ممارسة العمل المنزلي على أراضيه. 
في خطوة مُستغرَبة ومستنكَرة، أصدر مجلس شورى الدولة في ١٤ تشرين الأول قراراً اعدادياً يقضي بوقف تنفيذ عقد العمل الموحّد الذي أصدرته وزارة العمل اللبنانية في شهر أيلول الماضي، بعد مراجعة تقدّمت بها "نقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل". قرار مجلس الشورى استند إلى مادة من نظامه تجيز له وقف التنفيذ "في حال تبيّن أن التنفيذ يلحق بالمستدعي ضرراً بليغاً وأن المراجعة تستند إلى أسباب جدّية مهمة".
بعد الإنفجار، رأت كفى بأن الخدمات القانونية والإجتماعية والنفسية التي تقدّمها للنساء وأولادهنّ في العادة لم تعد كافية في مثل هذه الأوقات العصيبة وبادرت الى أعمال الإغاثة التي أضافتها الى تقديماتها.

This project, in collaboration with UNDEF Fund, aims to strengthen advocacy efforts towards a gender-sensitive civil personal status law in Lebanon.

ملف شكاوى "الفرار" والسرقة الكيدية بحقّ عاملات المنازل المهاجرات في لبنان هو أحد الملفات المعقّدة التي تُنتهَك فيها حقوق العاملات ممّن يغادرن أماكن عملهن في ظل غياب آليات واضحة لفسخ عقود العمل، ما يعرّض معظمهن للسجن بسبب جريمة لم يرتكبنها. 

1253 هو عدد الإتصالات التي تلقّتها كفى خلال شهر تموز 2020 وتوزّعت على الشكل التالي:

بعد الإطلاع على عقد العمل الموحّد، فنّدت "كفى" تالياً بعض الملاحظات على بنوده في الشكل والصياغة والمضمون.
في هذا الوضع المأساوي، وفي ظل استهتار السلطة الحاكمة بحياة الناس ومصالحهم وأموالهم وأمانهم والإمتناع عن احترام الحدّ الأدنى من حقوقهم، قرّرنا في كفى مساندة النساء المنكوبات من الكارثة وعائلاتهنّ. هؤلاء النساء اللواتي يُعِلن عائلاتهنّ وفقدن أحباباً لهنّ أو فقدن عملهنّ ومنازلهنّ. 
"نريد العودة إلى الديار" ردّدت حوالي 30 امرأة تجمّعن تحت مقرّ القنصلية الكينية في منطقة بدارو.